السيد مرتضى الرضوي

174

مع رجال الفكر

ثم . . أتساءل . بأي لسان أستطيع أن أصل إلى مسامعكم ؟ وقد سبقني الكثيرون بالنثير المسبوك ، وبالنظيم المنضود . فملؤا أسماعكم ، ولم يتركوا لي مكانا بها لتسمعوا كلمة مني . . . ثم أتساءل أيضا . . كيف لي أن أشكركم وقد سبقوني ببلاغة غمرتني بتقدير لا أستطيع أن أقول : إنني أهل له . أنا أقل مما قالوا كثيرا ، وكثيرا جدا . أقل من حسن ظنكم في . أقل من تقديركم لي . أقل من هذا العطف الذي ألمحه على كل وجه منكم . أجل : أنا أقل من هذا بكثير وإذا كنتم رأيتم أن تهبوني كلمة تقدير إكراما لحق الإمام علي بن أبي طالب ، فكرم الإمام علي قد غمرني غمرا شديدا حتى لا يمكن أن أنكره ، أو أقدره . بفضل الله تعالى قد كتبت عن الإمام . بفضل الله تعالى حزت منكم هذا التقدير الجميل . ولكنني في الحقيقة لا أستطيع أن أقول : إنني كتبت عن الإمام شيئا يذكر . فالإمام أكبر من أن يتسع له سفر مهما كبر وضخم . الإمام أكبر من أن يستطيع قلم أن يتناوله بسنه مهما فاض مداده . الإمام أكبر من أن يصفه ويقدره حق قدره بليغ أو فصيح مهما بلغ من البلاغة ومن الفصاحة . الإمام - أيها الإخوة - بحر لجي ، وما أظنكم تجهلون هذا . وإذا كنت قد استطعت